خواص الحبيب سعد بن علوي
( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذّكرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أَهَلَا وَسَهُلَا بِكُمْ فِي خَوَاص الْحَبيبَ سَعْدَ رحمَهُ اللهَ تَعَالَى وَأَحْسَنَ إِلَيه وَنَرْجُو مِنْ اللهِ أَنْ يَجْعَلُنَا وَأَيَاكُمْ فِي خَدَمَةٍ الْقُرْآن الْعَظِيمَ وَتَعْلِيمَهُ عَلَى أَحْسَنِ وَجْه إِنَّه عَلَى ذَلِكَ إِن شَاءَ اللهُ لِقَدِيرِ فَأَهلَاً بِكُمْ مَعَنَا وَعَلَى ' بَرَكَةَ الله ' ابتدينا فأهلاً بكم

خواص الحبيب سعد بن علوي

مسيرة الحبيب محمد بن علوي بن عمر العيدروس الملقب بسعد رضي الله عنه نحو تحفيظ القرآن الكريم
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قبل رحيل خير خلق الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير الفني

avatar

عدد المساهمات : 69
تاريخ التسجيل : 13/04/2013

مُساهمةموضوع: قبل رحيل خير خلق الله    28.04.13 0:52


قبل وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت حجة الوداع، وبعدها نزل قول الله عز وجل
( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا)
فبكى أبو بكر الصديق عند سماعه هذه الآية..
فقالوا له: ما يبكيك يا أبو بكر أنها آية مثل كل آية نزلت علي الرسول ..
فقال : هذا نعي رسول الله .
وعاد الرسول.. وقبل الوفاه بـ تسعة أيام نزلت آخر ايه من القرآن
( واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون) .
وبدأ الوجع يظهر على الرسول
فقال : أريد أن أزور شهداء أحد
فذهب الي شهداء أحد ووقف علي قبور الشهداء
وقال السلام عليكم يا شهداء أحد، أنتم السابقون وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وإني إن شاء الله بكم لاحق ).
وأثناء رجوعه من الزياره بكى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم)
قالوا: ما يبكيك يا رسول الله ؟
قال: ( اشتقت إلي إخواني )
قالوا : أولسنا إخوانك يا رسول الله ؟
قال : ( لا أنتم أصحابي، أما إخواني فقوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني ) ..
اللهم أنا نسالك أن نكون منهم
وعاد الرسول وقبل الوفاه بـ 3 أيام بدأ الوجع يشتد عليه وكان في بيت السيدة ميمونه
فقال: ( اجمعوا زوجاتي )
فجمعت الزوجات ،
فقال النبي: ( أتأذنون لي أن أمرض في بيت عائشة ؟ )
فقلن: نأذن لك يا رسول الله
فأراد أن يقوم فما استطاع فجاء علي بن أبي طالب والفضل بن العباس فحملا النبي
وخرجوا به من حجرة السيدة ميمونه إلى حجرة السيدة عائشة فرآه الصحابة على هذا الحال لأول مره ..
فيبدأ الصحابة في السؤال بهلع :ماذا أحل برسول الله.. ماذا أحل برسول الله. فتجمع الناس في المسجد وامتلأ وتزاحم الناس عليه..فبدأ العرق يتصبب من النبي بغزاره فقالت السيدة عائشة : لم أر في حياتي أحد يتصبب عرقا بهذا الشكل .فتقول: كنت آخذ بيد النبي وأمسح بها وجهه، لأن يد النبي أكرم وأطيب من يدي.وتقول : فأسمعه يقول لا اله إلا الله ، إن للموت لسكرات ).. فتقول السيدة عائشة : فكثر اللغط ( أي الحديث ) في المسجد اشفاقا علي الرسول
فقال النبي : ( ما هذا ؟ ) ..
فقالوا : يارسول الله ، يخافون عليك .فقال : ( احملوني إليهم ) ..فأراد أن يقوم فما استطاع
فصبوا عليه سبعة قرب من الماء حتي يفيق . فحمل النبي وصعد إلى المنبر.. آخر خطبه لرسول الله و آخر كلمات له فقال النبي: ( أيها الناس، كأنكم تخافون علي )فقالوا : نعم يارسول الله .فقال : ( أيها الناس، موعدكم معي ليس الدنيا، موعدكم معي عند الحوض..
والله لكأني أنظر اليه من مقامي هذا. أيها الناس، والله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوها كما تنافسها الذين من قبلكم، فتهلككم كما أهلكتهم ) .ثم قال : ( أيها الناس ، الله الله في الصلاة ، الله الله في الصلاة بمعنى أستحلفكم بالله العظيم أن تحافظوا على الصلاة ، وظل يرددها)
ثم قال : ( أيها الناس، اتقوا الله في النساء، اتقوا الله في النساء، اوصيكم بالنساء خيرا )
ثم قال : ( أيها الناس إن عبدا خيره الله بين الدنيا وبين ما عند الله ، فاختار ما عند الله )
فلم يفهم أحد قصده من هذه الجملة، وكان يقصد نفسه سيدنا أبوبكر هو الوحيد الذي فهم هذه الجملة ، فانفجر بالبكاء وعلي نحيبه ، ووقف وقاطع النبي وقال : فديناك بآبائنا ، فديناك بأمهاتنا ، فديناك بأولادنا ، فديناك بأزواجنا ، فديناك بأموالنا وظل يرددها .. فنظر الناس إلي أبو بكر ، كيف يقاطع النبي.. فأخذ النبي يدافع عن أبو بكر قائلا : ( أيها الناس ، دعوا أبوبكر ، فما منكم من أحد كان له عندنا من فضل إلا كافأناه به ، إلا أبوبكر لم أستطع مكافأته ، فتركت مكافأته إلى الله عز وجل ، كل الأبواب إلي المسجد تسد إلا باب أبوبكر لا يسد أبدا ) وأخيرا قبل نزوله من المنبر ... بدأ الرسول بالدعاء للمسلمين قبل الوفاه كآخر دعوات لهم فقال أواكم الله ، حفظكم الله ، نصركم الله ، ثبتكم الله ، أيدكم الله ) ...وآخر كلمه قالها ، آخر كلمه موجهه للأمه من على منبره قبل نزوله
قال أيها الناس ، أقرأوا مني السلام كل من تبعني من أمتي إلي يوم القيامة ) .
وحمل مرة أخرى إلي بيته. وهو هناك دخل عليه عبد الرحمن بن أبي بكر وفي يده سواك، فظل النبي ينظر الي السواك ولكنه لم يستطع ان يطلبه من شدة مرضه. ففهمت السيدة عائشة من نظرة النبي، فأخذت السواك من عبد الرحمن ووضعته في فم النبي، فلم يستطع أن يستاك به، فأخذته من النبي وجعلت تلينه بفمها وردته للنبي مره أخرى حتى يكون طريا عليه فقالت : كان آخر شيء دخل جوف النبي هو ريقي ، فكان من فضل الله علي أن جمع بين ريقي وريق النبي قبل أن يموت .
تقول السيدة عائشة : ثم دخلت فاطمه بنت النبي ، فلما دخلت بكت ، لأن النبي لم يستطع القيام ، لأنه كان يقبلها بين عينيها كلما جاءت إليه ..فقال النبي: ( ادنو مني يا فاطمه )فحدثها النبي في أذنها ، فبكت أكثر . فلما بكت قال لها النبي: ( أدنو مني يا فاطمه ) فحدثها مره أخرى في أذنها ، فضحكت .....
بعد وفاته سئلت ماذا قال لك النبيفقالت : قال لي في المرة الأولي : ( يا فاطمه ، إني ميت الليلة ) فبكيت ، فلما وجدني أبكي قال : ( يا فاطمه ، أنتئ أول أهلي لحاقا بي ) فضحكت .تقول السيدة عائشة : ثم قال النبي : ( أخرجوا من عندي في البيت ) وقال : ( ادنو مني يا عائشة ) فنام النبي علي صدر زوجته ، ويرفع يده للسماء ويقول : ( بل الرفيق الأعلى، بل الرفيق الأعلى ) ...
تقول السيدة عائشة: فعرفت أنه يخير.
دخل سيدنا جبريل على النبي وقال : يارسول الله ، ملك الموت بالباب ، يستأذن أن يدخل عليك ، وما استأذن على أحد من قبلك ..فقال النبي : ( ائذن له يا جبريل )فدخل ملك الموت على النبي وقال : السلام عليك يا رسول الله ، أرسلني الله أخيرك ، بين البقاء في الدنيا وبين أن تلحق بالله .
فقال النبي : ( بل الرفيق الأعلى ، بل الرفيق الأعلى )
ووقف ملك الموت عند رأس النبي وقال : أيتها الروح الطيبة ، روح محمد بن عبد الله ، أخرجي إلي رضا من الله و رضوان ورب راض غير غضبان ...
تقول السيدة عائشة: فسقطت يد النبي وثقلت رأسه في صدري ، فعرفت أنه قد مات ... فلم أدري ما أفعل ، فما كان مني غير أن خرجت من حجرتي وفتحت بابي الذي يطل علي الرجال في المسجد وأقول مات رسول الله ، مات رسول الله .
تقول: فانفجر المسجد بالبكاء. فهذا علي بن أبي طالب أقعد، وهذا عثمان بن عفان كالصبي يؤخذ بيده يمنةً ويسرى وهذا عمر بن الخطاب يرفع سيفه ويقول من قال أنه قد مات قطعت رأسه، إنه ذهب للقاء ربه كما ذهب موسى للقاء ربه وسيعود ويقتل من قال أنه قد مات. أما أثبت الناس فكان أبوبكر الصديق رضي الله عنه دخل على النبي واحتضنه وقال : وآآآ خليلاه ، وآآآصفياه ، وآآآ حبيباه ، وآآآ نبياه . وقبل النبي وقال: طبت حيا وطبت ميتا يا رسول الله.
ثم خرج يقول : بعد ما قاله سيدنا عمر رضي الله عنه (والله ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كان يعتقد بعدم موته تمام الاعتقاد، حتى إنه قال في رواية أخرى: "والله ما كان يقع في نفسي إلا ذاك"، أي لا أعتقد إلا أنه لم يمت فعلاً، ثم قال عمر: "وليبعثنه الله فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم يزعمون أنه مات". وفي رواية ثانية يقول: «إن رجالاً من المنافقين يزعمون أن رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم تُوُفِّي، إن رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم ما مات، لكن ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران، فغاب عن قومه أربعين ليلة، ثم رجع إليهم بعد أن قيل قد مات». ظل المسلمون على هذه الحالة يتمنون صدق كلام عمر، حتى جاء أبو بكر من السنح على دابته ونزل بباب المسجد ودخل بيت عائشة، وكشف عن جثمان النبي محمد وجثى عليه يُقبله ويبكي، ثم خرج إلى المسجد حتى أتى المنبرفوجد عمر يقول ما يقول، ويقسم على أن النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يمت، فقال: «أيها الحالف على رِسْلِك»، وفي رواية أخرى قال له: "اجلس يا عمر". فجلس عمر وجلس الناس، فتشهد أبو بكر وحمد الله وأثنى عليه ثم قرأ آية من آيات سورة آل عمران: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ﴾. وعندما تلا أبو بكر الصديق هذه الآية سمعها عمر والمسلمون كانهم لم يسمعوها من قبل، ثم تابع يقول: «ألا من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت».وفي رواية أهل السنّة، فإن عمر لما سمع كلام أبي بكر وأيقن حق اليقين أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد مات، هوى على ركبتيه يبكي، وفي هذه النقطة قال عمر: «والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها، فعُقِرْت حتى ما تقلني رجلاي، وحتى أهويت إلى الأرض حين سمعته تلاها، علمت أن النبي قد مات».فهذه الكلمة التي قالها سيدنا أبوبكر اوقفت فتنة عظيمة قد يقع فيها المسلمين بعد وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم فحين قال [من كان يعبد محمد فإن محمدا قد مات ، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت] ... جعلت المسلمين يصدقون ام الموت حق ويقول عمر الفاروق رضي الله عنه وقد اسقطت السيف من يدي فعرفت أنه قد مات..فخرجت أجري أبحث عن مكان أجلس فيه وحدي لأبكي وحدي....
ودفن النبي والسيدة فاطمه تقول : أطابت أنفسكم أن تحثوا التراب على وجه النبي .... ووقفت تنعي النبي وتقول: يا أبتاه ، أجاب ربا دعاه ، يا أبتاه ، جنة الفردوس مأواه ، يا أبتاه ، الي جبريل ننعاه .أعظم أبتلاء أبتلي به المسلمين هو موت نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم
فديناك بأرواحنا أيها الضحوك القتال
منقول مع بعض التعديل [سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم]

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قبل رحيل خير خلق الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
خواص الحبيب سعد بن علوي :: سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام-
انتقل الى: